التأسيس لقيم مشتركة: استجابة في وجه التحديات الاقتصادية والاجتماعية العالمية
أعلنت شركة نستله العالمية اليوم عن ثلاث مبادرات تنموية تهدف إلى إنشاء شراكات مع الحكومات والمنظمات غير الحكومية والشركات الصغيرة. وقد أتى الإعلان عشية انطلاق ملتقى "التأسيس لقيم مشتركة" في نيويورك، والذي تعقده شركة نستله للمرة الأولى بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للشراكات الدولية وبعثة سويسرا لدى الأمم المتحدة. وتتضمن المبادرات برنامجاً تربوياً عالمياً حول التغذية والصحة والعافية للأطفال بعمر المدرسة، وإنشاء مركز للأبحاث والتطوير في أفريقيا، بالإضافة إلى إطلاق جائزة نستله للتأسيس للقيم المشتركة، والتي سيتم منحها كلّ عامين لتبنّي الحلول المبدعة لقضايا التغذية والمياه والتنمية الريفية.
وتأتي المبادرات الجديدة في مجالات التغذية والمياه والتنمية الريفية على خلفية ركود اقتصادي عالمي حاد، كان له أثراً سلبياً كبيراً ليس على المساهمين فحسب، بل على العامة أيضاً.
وقد أوضح بيتر برابيك ليتماث، رئيس مجلس إدارة شركة نستله العالمية، قائلاً: "كشفت الأزمة المالية التي أدت إلى الركود الحالي عن حقيقة أساسية: لا يمكن سلوك طرق مختصرة تتجاهل مصلحة المجتمع لتحقيق الفائدة السريعة للمساهمين. بل لا بدّ من التوفيق بين فائدة المساهمين والفائدة أو المصلحة العامة من أجل ضمان نجاح الشركة على المدى الطويل. ونحن في نستله نطلق على هذا النهج "التأسيس لقيم مشتركة"، وهو المبدأ الأساسي لإدارة أعمالنا".
وترتبط المبادرات الجديدة بالاستراتيجية الأساسية لنستله "التغذية والصحة والعافية"؛ حيث تعتبر الشركة تحقيق المصلحة العامة من حيث التغذية الأفضل والمياه الآمنة والإنتاج الغذائي عاملاً أساسياً لاستمرارية نجاحها على المدى الطويل، وبهذا فهي تقوم بربط مصالح مساهميها بمصلحة المجتمع.
وفي هذا الصدد أضاف بيتر برابيك ليتماث: "نحن في نستله ندرك أن نجاحنا يعتمد على خدمة مصالح العامة وتحقيق الفائدة للجميع؛ من مزارعين يزودوننا بالمواد الأولية، وموظفين، ومستهلكين، إلى المجتمعات التي نتواجد فيها عموماً. والتأسيس للقيم المشتركة لا يتم عبر الاكتفاء بالعمل الخيري قصير الأمد، فشركة نستله منذ تأسيسها عام 1866 تقوم بدمج مصلحة العمال والعائلات والمجتمعات في استراتيجيتها الأساسية".
إن التحديات الاقتصادية والاجتماعية طويلة الأمد التي يواجهها العالم اليوم، من نمو سكاني مطرد إلى تضاؤل الموارد المتاحة من مياه وغذاء، لا يمكن مواجهتها عبر الحكومات منفردة، وعلى المؤسسات المشاركة بتحمّل المسؤولية والمساهمة بالحلول.
وتعبيراً عن التزامها بالتأسيس للقيم المشتركة تطلق نستله اليوم عدداً من المبادرات التنموية. حيث تعتزم ضمن المبادرة الأولى "برنامج نستله العالمي من أجل أطفال أصحاء" مضاعفة عدد البلدان التي تطبق فيها المشاريع التربوية المتعلقة بالتغذية والنشاط الجسدي بحلول العام 2011، لتتجاوز 100 دولة تتواجد فيها الشركة. ويتناول هذا البرنامج العالمي مشكلتين هما الأبرز في هذا الإطار، وهما تزايد معدلات سوء التغذية والسمنة لدى الأطفال بعمر المدرسة. ويجدر بالذكر أن نستله تدعم حالياً برامج تربوية تستهدف 10 ملايين طفل حول العالم.
أما المبادرة الثانية، وهي افتتاح مركز أبيدجان للأبحاث والتطوير في ساحل العاج، فهي تعكس التزام نستله بالتنمية الريفية في القارة الأفريقية. وسيجري المركز برامج أبحاث من شأنها الإسهام في زيادة الإنتاجية الزراعية ورفع مستوى الأمن الغذائي، وذلك عبر تطوير وتحسين الحصاد المحلي، مثل نبات المنيهوت والذرة والدخن والقهوة والكاكاو، بالإضافة إلى منتجات الحبوب في منطقة غرب أفريقيا. هذا وسيعتمد مركز الأبحاث والتطوير على خبرة نستله في مجال التشجير.
والمبادرة الثالثة، جائزة نستله للتأسيس للقيم المشتركة، تقوم بتقديم دعم مادي تصل قيمته إلى 500 ألف فرنك سويسري (أو ما يعادل 461 ألف دولار أمريكي) للأشخاص أوالمنظمات غير الحكومية أوالشركات الصغيرة التي تقدم حلولاً مبدعة لمشاكل سوء التغذية أو تأمين المياه النظيفة، أو ابتكاراً يساهم في التنمية الريفية. وستقوم نستله بمنح الجائزة كلّ عامين.
وفي هذا الإطار قال بول بولكه، الرئيس التنفيذي لنستله العالمية: "إن التقليل من استهلاك المياه، وتحسين التغذية، ودعم المجتمعات الريفية للنمو في المجالات التي تختارها، كلّها أمور تلعب دوراً هاماً في استراتيجية نستله، تماماً كأهميتها في إنشاء مجتمعات أكثر صحة. وتعد هذه المبادرات الجديدة لبنات أساسية تعزز من ريادة نستله في مجال التغذية والصحة والعافية على مستوى العالم".
ومن الجدير بالذكر أن شركة نستله قد عملت لعقود من الزمن مع الملايين من مزارعي القهوة والألبان لتحسين جودة حصادهم، وهي بذلك قد دعمت ازدهارهم. واليوم، تعمل الشركة مع قرابة 600 ألف مزارع في مختلف أنحاء العالم، حيث قامت بمنحهم ما قارب مجموعه 30 مليون فرنك سويسري (أكثر من 27 مليون دولار أمريكي) من القروض الصغيرة عام 2008. هذا ويستفيد قرابة 2.4 مليون شخص في الدول النامية من شبكة الموردين الخاصة بنستله. وتعتبر هذه الأمثلة دليلاً على أن ازدهار المجتمعات التي تعتمد عليها نستله من أجل العمالة والمواد الأولية ضرورة أساسية لنجاح الشركة.
وأضاف بولكه: "لقد أصبحت نستله في طليعة شركات التغذية والصحة والعافية في العالم، مع وجود نصف مصانعها وموظفيها في الدول النامية. إننا ندين بنجاحنا بشكل كبير إلى هذه المجتمعات، وهذا التفاهم القائم فيما بيننا هو ما يدفعنا للقيام بالمزيد لخدمتها، أكثر من أي وقت مضى".
وتقوم نستله بعقد ملتقى "التأسيس لقيم مشتركة" في نيويورك يومي 27 و28 أبريل 2009، بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للشراكات الدولية وبعثة سويسرا لدى الأمم المتحدة. وسيقوم كبار المسؤولين لدى نستله خلال الملتقى بالعمل مع أهم الخبراء في العالم في مجالات الاستراتيجيات المؤسسية والمياه والتغذية والتنمية الريفية. وسيشارك في الملتقى 13 عضواً في مجلس نستله الاستشاري للتأسيس للقيم المشتركة، المجلس حديث التأسيس.
واختتم بيتر برابيك ليتماث قائلاً: "نحن فخورون بنجاحنا في جمع هذا العدد من أهم الخبراء وقادة الفكر في العالم في مجلس نستله الاستشاري للتأسيس للقيم المشتركة. حيث سيقوم هذا المجلس بدراسة منظومة المصالح المرتبطة بنستله، واقتراح الخطط الممكنة للتأسيس لقيم مشتركة من شأنها زيادة التأثير الإيجابي على المجتمعات، وذلك عبر إنشاء أعمال تجارية ناجحة. ويعتبر الملتقى الذي تبدأ أعماله يوم غد الأول ضمن سلسلة من الملتقيات السنوية، حيث سنتناول التغييرات اللازمة في الخطط والسياسات على جميع الأصعدة العالمية والمحلية، وفرص التقدم، ودور الشركات في خدمة المجتمعات في القرن الحادي والعشرين".
ويمكن متابعة جلسات الملتقى مباشرة عبر الموقع الالكتروني www.nestle.com، كما يمكن زيارة الموقع www.creatingsharedvalue.org لمشاركة الأفكار وللمزيد من المعلومات حول مدى تأثير التأسيس للقيم المشتركة على المجتمعات التي تتواجد فيها شركة نستله حول العالم.