أنظروا للقهوة من منظار مختلف

القهوة تحتل مكانة ضمن الثلاثة الأوائل بين المشروبات المفضلة حول العالم

تحتل القهوة واحدة من المرتبات الثلاث الأولى بين أكثر المشروبات التي يقبل الناس على شربها حول العالم، ومنها أيضاً الماء والشاي. ففي كل عام، يستهلك الناس حول العالم أكثر من 800 مليار فنجان قهوة؛ وهذا الرقم ينمو بمعدل سنوي قدره 1.5%، أي أنه يزيد بمقدار 12 مليار فنجان من القهوة كل عام!

على مستوى العالم، يتم تناول أكثر من 4,000 فنجان من قهوة «نسكافيه» في كلّ ثانية!

القهوة شراب له تاريخ غنيّ

القهوة شراب له تاريخ غنيّ منذ العصور الوسطى، وانطلاقاً من مقاهيَ أنيقة كانت تنتشر في أنحاء العالم العربيّ، بدأت سمعة القهوة بالانتشار، ليس فقط كمشروب منعش منشّط له عشاقه، بل أيضاً كشراب يثير الرهبة ويبعث الخوف لدى البعض! ففيما كان الكثيرون يعتبرون القهوة دواءً لكلّ داء، كان الكثيرون أيضاً يعتبرونها تجسيداً للشرّ. ولعلّ هذا ما جعل القهوة محطّ اهتمام العلماء والباحثين منذ اكتشافها، وقد توصّلت أبحاث الخبراء اليوم إلى أنّ تناول القهوة بمقدار معتدل – أي حوالي 5 فناجين في اليوم الواحد – لا يؤثر سلباً على الصحة. لا بل بالعكس، فإنّ تناول القهوة من الممكن أ‍ن يوفر العديد من الفوائد الوقائيّة.

القهوة شراب يلهم الحواس والمشاعر

عند تحميص القهوة، تنبعث من حبّات البنّ روائح ونكهات يصل عددها إلى المئات. لهذا السبب، فإن التوصّل إلى المذاق الرائق والنكهة الطيبة لقهوة «نسكافيه» لا يتأتى بسهولة، بل هو ثمرة لخلطات معقّدة وخطوات إنتاج متعدّدة. بطبيعة الحال، فإنّنا في عمليّة الإنتاج نحرص على انتقاء أجود حبّات البنّ، وتحديداً من نوعيتين تعرفان باسم «آرابيكا» (أي العربيّة) و«روبستا» (أي القويّة)، ثم نضيف إليهما المياه ذات النقاوة الفائقة، لنتوصّل في نهاية المطاف إلى قهوة يعتبر تناول كلّ فنجان منها تجربة ممتعة للحواس في كل رشفة.

هذا التأثير العجيب الذي تتركه القهوة على الحواسّ يرجع إلى البنية التركيبيّة المعقّدة لحبات البنّ، فهي تحتوي على عدد كبير من العناصر، التي يداعب كلّ منها الحواس بطريقته الخاصة. من هذا المنطلق، فإن «تذوّق» القهوة لا يتم فقط عبر حاسّة الذوق، بل إن تناول القهوة هو تجربة يصل تأثيرها إلى مختلف الحواسّ، وقادرة أيضاً على تحريك العواطف والوصول إلى الوجدان. فالقهوة يمكنها أن تكون شراباً منشطاً بقدر ما يمكنها أن تكون شراباً مهدئاً، ويمكنها أن تعدل المزاج في الأذهان بقدر ما يمكنها أن تجعل الطاقة تدبّ في الأبدان.

فوائد القهوة لا تعدّ ولا تحصى

وسيلة لإمداد الجسم بالسوائل دون الإحساس بالذنب

لأنّ الماء هو المكوّن الرئيسي الذي يدخل في إعداد كلّ كوب من القهوة، فإنّ تناول القهوة يعتبر وسيلة لإمداد الجسم بالسوائل والمحافظة على رطوبته ونداوته. فعندما يتناول الإنسان فنجاناً من القهوة بحجم 150 ميلليلتراً، يكون قد أمدّ جسمه بما يعادل 10% من حاجته اليوميّة إلى الماء. ليس ذلك فحسب، بل يمكن للمرء تناول القهوة دون الشعور بالذنب تجاه رشاقته، إذ أنّ القهوة المذابة في الماء تكاد لا تحتوي على أيّ سعرات حراريّة تُذكَر. ففي الكوب الواحد من القهوة السادة، لا توجد أكثر من سعرتين حراريتين (2 كالوري). أما في خلطات القهوة التي تتطلب التحضير المطوّل، أو في طرق التحضير المغايرة مثل قهوة الإسپريسو وغيرها من الخلطات، فإنّ الرقم لا يتعدى 5 سعرات للفنجان أو الكوب الواحد.

وخلافاً لما يظنه البعض من أنّ شرب القهوة يؤدي لفقدان الجسم للسوائل، على اعتبار أن الكافيين الذي تحتويه القهوة يتسبب في إدرار البول، إلا أنّ جميع الدراسات العلميّة التي أجريت حول هذا الموضوع مؤخراً اتفقت على أنّ تناول القهوة باعتدال – بمقدار يتراوح من 3 إلى 5 أكواب يومياً – لا يتسبّب في إدرار البول إلا بنفس القدر الذي يؤدي إليه شرب نفس الكميّة من الماء.

القهوة طبيعيّة بالكامل...

القهوة المذابة في الماء هي شراب طبيعيّ، لا يحتوي إلا على القهوة والماء، أي أنها تتكوّن كلياً من عنصرين طبيعيين لا ثالث لهما!

القهوّة تنشط الحواس

تعتبر القهوة مصدراً طبيعيّاً للكافيين، وهو العنصر الذي يوجد أيضاً في الشاي والكاكاو والمتّة والغوارانا (وهي نبتة تستخدم في إنتاج مشروبات الطاقة). ومن المعروف أنّ الكافيين له خصائص منشطة، فهو يعمل بشكل معتدل على تنشيط الجسم والذهن. فمن مميزات هذا العنصر الطبيعيّ العجيب أنّ الجسم يمتصّه بسهولة، وفي فترة لا تتجاوز 30 دقيقة في العادة، كما أنّ مفعوله المنشط يستمر لمدة تتراوح من ساعتين إلى 5 ساعات.

بطبيعة الحال، فإنّ كمية الكافيين في كل كوب أو فنجان من القهوة تختلف من خلطة إلى أخرى، كما تعتمد على الكمية المستخدمة من تلك الخلطة.

من حيث تنشيطه للقدرات الذهنية، يعمل الكافيين كمادّة منبّهة تشحذ الذهن، فتجعله أكثر تيقظاً وتمنحه قدرة إضافية على التركيز. أمّا من حيث تنشيط القدرات البدنية، فإن مفعول الكافيين يتمثل في الارتقاء بكفاءة عملية الأيض، أي قدرة الجسم على الاستفادة من مخزون الطاقة لديه. وبالتالي، فإن الكافيين يساعد على تأخير الإحساس بالتعب والإرهاق.

لتلمسوا الفرق، احرصوا على تناول كوب من قهوة «نسكافيه» قبل المباشرة بأيّ عمل يتطلب التركيز الذهنيّ، واحرصوا أيضاً على تناوله أثناء القيام بأعمال تتطلّب مجهوداً جسمانياً واليقظة لفترات مطوّلة.

القهوة مصدر لمضادات الأكسدة

من المرجح أنكم تعلمون أنّ تناول الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة يمثل طريقة ممتازة للوقاية من الجزيئات الطليقة المضرّة، ولتعزيز دفاعات الجسم.

ولكن هل تعلمون أنّ القهوة هي أيضاً غنية طبيعياً بمضادات الأكسدة؟ فهذه المضادات توجد بشكل طبيعيّ في القهوة حتى عندما تكون حبّات البنّ خضراء ونيئة. ليس ذلك فحسب، بل إنّه حتى القهوة الخالية من الكافيين يمكنها أن تحتوي في الكوب الواحد على كمية من مضادات الأكسدة مساوية لما يوجد في كوب من القهوة العادية. بمعنى آخر، فإنّه يمكن حتى لمن يعانون من الحساسية ضد الكافيين أن ينالوا قسطهم من مضادات الأكسدة بتناول القهوة منزوعة الكافيين.

مع كلّ كوب من «نسكافيه»، لا تستمتعون فقط بالمذاق الطيّب والنكهة الغنيّة، بل تمدّون أجسامكم بقدر وفير من مضادات الأكسدة.

إذاً هيّا الآن، فقد أصبح لديكم سبب إضافيّ للاستمتاع بكوب من القهوة اللذيذة ... وبعد الانتهاء منه، لمَ لا تستمتعون بكوب آخر؟

جميع منتجات «نسكافيه» غنيّة طبيعياً بمضادات الأكسدة.